للتَّرغِيب في السَّتْر، وهذا يُخالِفُ ما جَزَمَ به في آخَرِ «الرِّعاية» مِنْ وُجوبِ الإغْضاءِ عمَّنْ سَتَرَ المعصية، وهو ظاهِرُ كَلامِ الخَلاَّل.
قال في «الفروع»: ويَتوَجَّهُ فِيمَنْ عُرِفَ بالشرِّ (¬١) والفَسادِ: لا يُستَرُ عَلَيهِ.
(وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يُعَرِّضَ لَهُمْ بِالْوُقُوفِ عَنْهَا، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ)، قدَّمه في «المحرَّر»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لقولِ عمرَ في قِصَّةِ المُغِيرةِ لَمَّا شَهِدَ عَلَيهِ ثلاثةٌ وجاء الرَّابِعُ: ما تَقُولُ يا سلح العقاب (¬٢)، وكالتَّعريضِ (¬٣) للفاعِلِ بالرُّجوع عن إقْرارِه، وفي «الانتصار»: تَلْقِينُه الرُّجوعَ مَشروعٌ.
والثَّانِي: لَا؛ كحقِّ آدَمِيٍّ.
فرعٌ: إذا دعا (¬٤) زَوجٌ أربعةً لِتحَمُّلِها بِزِنَى امْرأَتِه؛ جَازَ؛ لقَولِه تعالَى: ﴿وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ … (١٥)﴾ الآية [النِّسَاء: ١٥]. وقِيلَ: لا؛ كغيره، أوْ لِإسْقاطِ الحَدِّ.