وهو (¬١) مَحمولٌ على الاِسْتِحْباب؛ لِتَجْوِيزِه (¬٢) الشَّهادةَ بالاِسْتِفاضةِ.
ونَقَلَ حنبلٌ: لا يَشْهَدُ عَلَيها إلَّا بإذْنِ زَوجِها، وعلَّله بأنَّه أمْلَكُ لِعِصْمَتِها (¬٣)، وقَطَعَ به، وحُمِلَ على أنَّه لا يَدخُلُ بَيتَها إلَّا بإذْنِ زَوجها؛ للخَبَر (¬٤).
فأمَّا الشَّهادةُ عَلَيها في غَيرِ بَيتِها؛ فجائزٌ؛ لِأنَّ إقْرارَها وتَصرُّفَها صحيحٌ إذا كانَتْ رَشِيدةً.
(وَسَمَاعٌ مِنْ جِهَةِ الاِسْتِفَاضَةِ فِيمَا (¬٥) يَتَعَذَّرُ عِلْمُهُ فِي الْغَالِبِ إِلَّا بِذَلِكَ)؛ لِأنَّ المنْعَ منها يُؤدِّي إلى عَدَمِ ثُبوتِ ما ذُكِرَ غالِبًا في بعضها، وهو ضَرَرٌ عَظِيمٌ، وهو مَنفِيٌّ شَرْعًا؛ (كَالنَّسَبِ)، وهو مَحَلُّ إجْماعٍ (¬٦)؛ كالوِلادة؛ لِأنَّه لا سبيلَ إلى معرفته (¬٧) إلَّا بالاستفاضة (¬٨)، (وَالمَوْتِ، وَالمِلْكِ) المطلَقِ، قيَّدَه به جماعةٌ، مِثْلَ أنْ يَستَفِيضَ عِندَه أنَّه مِلْكُ فُلانٍ، (وَالنِّكَاحِ)، قال جماعةٌ: دَوامُه، لا أنَّه (¬٩) تَزَوَّجَها، (وَالْخُلْعِ، وَالْوَقْفِ)، أيْ: أنَّه وَقْفُ زَيدٍ، لا أنَّه وَقَفَه، (وَمَصْرِفِهِ)، وحَكاهُ في «المغْنِي» عن الأصحاب، وجَزَمَ به في «الكافي»، وفي «الرِّعاية»: أنَّ الوَقْفَ ومَصرِفَه يَثبُتُ بها، في الأصحِّ فيهما،