(وَالْعِتْقِ)؛ أيْ: أنَّه عتيقٌ وحرٌّ، لا أنَّ (¬١) سيِّدَه أعْتَقَه، (وَالْوَلَاءِ، وَالْوِلَايَةِ، وَالْعَزْلِ)؛ لِأنَّ العلمَ في ذلك كلِّه يَتعذَّر (¬٢) غالِبًا، أشْبَهَ النَّسَبَ.
لا يُقالُ: يُمكِنُ العِلْمُ به بمُشاهَدةِ سببه؛ لِأنَّ الإمْكانَ لا يُنافِي التَّعذُّرَ غالِبًا، ولِأنَّ وُجودَ السَّبب لا يُعلَمُ به المسبَّبُ قطعًا (¬٣)؛ لِجَوازِ أنْ يَبِيعَ - مَثَلاً - غَيرَ ملكه (¬٤).
وذَكَرَ ابنُ هُبَيرةَ عن أحمدَ: أنَّه يَثبُتُ في الملكِ (¬٥) المطْلَقِ، والوَقْفِ، والنِّكاحِ، والعِتْقِ، والنَّسَبِ، والوَلاءِ، وقالَه الإصْطَخْرِيُّ، واقْتَصَرَ عَلَيهِ في «الشَّرح»، وزادَ: مصَرِف الوَقْف، والموت، والوِلاية، والعَزْل، وكذا في «الكافي»، إلَّا أنَّه لم يَذكُر الوَلاءَ.
(وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ)؛ كالطَّلاق، نَصَّ عَلَيهِ (¬٦).
وفي «عمد الأدلَّة»: مُقتَضَى تعليلِ أصْحابِنا: أنَّه (¬٧) يَثبُتُ الدَّينُ بالاِسْتِفاضة.
ومُقتَضاهُ: أنَّه لا يَثبُتُ في حدٍّ، ولا قَوَدٍ، وظاهِرُ قَولِ الخِرَقِيِّ وابنِ حامِدٍ بخِلافِه؛ لِأنَّهم أطْلَقُوا الشَّهادةَ بما تَظاهَرَتْ به الأخْبارُ.
وفي «التَّرغيب»: تُسمَعُ فيما (¬٨) تستقرُّ (¬٩) مَعرِفَتُه بالتَّسامُع، لا في عَقْدٍ.