والأَشْهَرُ: أنَّه لا يَثبُتُ إلَّا في نَسَبٍ، ومَوتٍ، ومِلْكٍ مُطلَقٍ، وعِتْقٍ، وَوَلَاءٍ، ونِكاحٍ، وَوَقْفٍ.
(وَلَا تُقْبَلُ الاِسْتِفَاضَةُ إِلَّا مِنْ عَدَدٍ يَقَعُ الْعِلْمِ بِخَبَرِهِمْ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ وَالْخِرَقِيِّ)، قدَّمه في «الرِّعاية» و «الفُروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّ الاِسْتِفاضَةَ مَأخُوذةٌ مِنْ: فَيْضِ (¬١) الماءِ؛ لِكَثْرَتِه، وذلك يَسْتَدْعِي كَثْرَةَ القائلِ به.
(وَقَالَ الْقَاضِي: تُسْمَعُ (¬٢) مِنْ عَدْلَيْنِ فَصَاعِدًا)، يَسكُنُ قَلْبُه إلى خَبرِهما؛ لِأنَّ الثَّابِتَ بها (¬٣) حقٌّ مِنْ الحُقوق، فَوَجَبَ أنْ يُسمَعَ مِنهُما كغَيرِهما.
واخْتارَ المجْدُ في «محرَّره»، وحَفِيدُه: أوْ واحِدٍ تسكن (¬٤) إلَيهِ نَفْسُه (¬٥).
والأوَّلُ: المذْهَبُ؛ لِأنَّه لو اكْتَفَى باثْنَينِ لاشترط (¬٦) فيه ما يُشتَرَطُ في الشَّهادة على الشَّهادة، وإنَّما اكْتَفَى فيها بمُجرَّد السَّماع، والثَّالِثُ بعيدٌ عن مَعْناها.
ويَلزَمُ الحُكْمُ بشَهادةٍ لم يُعلَمْ تَلقِّيها من الاِسْتِفاضة.
ومَن قال: شَهِدتُ بها؛ فَفَرْعٌ.
وفي «التَّعليق» وغَيرِه: الشَّهادةُ بها خَبَرٌ لا شهادة (¬٧)، وأنَّها (¬٨) تحصل (¬٩) بالنِّساء والعَبِيد.