(وَإِنْ سَمِعَ إِنْسَانًا يُقِرُّ بِنَسَبِ أَبٍ أَوِ ابْنٍ، فَصَدَّقَهُ المُقَرُّ لَهُ؛ جَازَ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بِهِ)؛ لتوافق (¬١) الْمُقِرِّ والْمُقَرِّ له على ذلك، (وَإِنْ كَذَّبَهُ؛ لَمْ يَشْهَدْ)؛ لتكذيبه إيَّاهُ.
(وَإِنْ سَكَتَ؛ جَازَ أَنْ يَشْهَدَ)، نَصَّ عَلَيهِ (¬٢)، وقدَّمه (¬٣) في «الكافي» و «المستوعب» و «الرِّعاية»؛ لِأنَّ السُّكوتَ في النَّسب إقْرارٌ به، بدليلِ مَنْ بُشِّرَ بولدٍ فسكت (¬٤)، كان مُقِرًّا به، بخِلافِ سائرِ الدَّعاوَى، ولِأنَّ النَّسَبَ يَغلِبُ فيه الإثْباتُ، ألَا تَرَى أنَّه يَلحَقُ بالإمْكان في النِّكاح؟!
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ لَا يَشْهَدَ حَتَّى يَتَكَرَّرَ)، ذَكَرَه أبو الخَطَّاب، وهو وَجْهٌ؛ لِأنَّ السُّكوتَ مُحتَمِلٌ، فاعْتُبِرَ له التَّكْرارُ؛ لِيَزُولَ الاِحْتِمالُ.
(وَإِنْ رَأَى شَيْئًا فِي يَدِ إِنْسَانٍ) مُدَّةً طويلةً، قاله في «التَّرغيب»، و «المجرد» (¬٥)، و «الفُصول»، و «الكافي»، و «المحرر» (¬٦)، و «الوجيز»، وظاهِرُ كلامِ المؤلِّف يشمل (¬٧) القَصيرةَ، وصرَّحوا به في كتُبِ الخِلاف، وذَكَرَه ابنُ هُبَيرةَ عن أحمدَ، (يَتَصَرَّفُ فِيهِ تَصَرُّفَ المُلاَّكَ مِنَ النَّقْضِ (¬٨)، وَالْبِنَاءِ، وَالْإِجَارَةِ، وَالإِعَارَةِ (¬٩)، وَنَحْوِهَا؛ جَازَ أَنْ يَشْهَدَ بِالمِلْكِ لَهُ)، قدَّمه أكْثَرُ الأصْحاب، وجَزَمَ به ابنُ هُبَيرةَ، وصحَّحه ابن المُنَجَّى؛ لِأنَّ اليَدَ دليلُ