سَبَّ عَلِيًّا مِنْ الخَوارِج خِلافًا، والَّذي ذَكَرَه القاضِي: عَدَمُ التَّكْفِير.
وفي «الرِّعاية»: في تكفيرِ مَنْ قال: إنَّ اللهَ لم يَخلُقِ المعاصِيَ، وتكفيرِ الخَوارِجِ، والواقِفِيَّةِ، وتكفيرِ مَنْ حَكَمْنا بكُفْرِه؛ رِوايَتانِ.
ومَن قلَّد في خَلْقِ القرآن، ونَفْيِ الرُّؤية ونحوِها؛ فَسَقَ (¬١)، اخْتارَه الأكْثَرُ، وظاهِرُ كلامِه: أنَّه (¬٢) يَكفُرُ؛ كمُجْتَهِدِهِم الدَّاعِيَةِ.
وعَنْهُ فِيهِ: لا، اخْتارَه المؤلِّفُ في رسالته إلى صاحِبِ «التَّلخيص»؛ لقَولِ (¬٣) أحْمَدَ للمُعتَصِمِ: يا أمِيرَ المؤمِنِينَ (¬٤).
(وَيَتَخَرَّجُ عَلَى قَبُولِ شَهَادِةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ: قَبُولُ شَهَادَةِ الْفَاسِقِ مِنْ جِهَةِ الاِعْتِقَادِ، المُتَدَيِّنِ بِهِ، إِذَا لَمْ يَتَدَيَّنْ بِالشَّهَادَةِ لمُوَافِقِهِ (¬٥) عَلَى مُخَالِفِهِ)، قاله أبو الخَطَّاب؛ كالخَطَّابِيَّة؛ لِأنَّه أحْسَنُ حالاً مِنْ الكافِرِ، فإذا قُبِلَتْ شَهادَتُه؛ كان قَبولُ قَولِ الفاسِقِ مِنْ جِهَةِ الاِعْتِقادِ المُتَدَيِّنِ به أَوْلَى.
وعَنْهُ: جَوازُ الرِّوايَةِ عن القَدَرِيِّ إذا لم يكن (¬٦) داعِيَةً، فكذا الشَّهادةُ.
وجَوابُه: أنَّه أحَدُ نَوعَيِ الفِسْقِ، أشْبَهَ الآخَرَ.
(وَأَمَّا مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنَ (¬٧) الْفُرُوعِ المُخْتَلَفِ فِيهَا) بَينَ الأئِمَّةِ خِلَافًا شائعًا، ذَكَرَه في «المستوعب» و «الرِّعاية»، (فَتَزَوَّجَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ، أَوْ شَرِبَ مِنَ النَّبِيذِ مَا لَا يُسْكِرُهُ، أَوْ أَخَّرَ الْحَجَّ الْوَاجِبَ مَعَ (¬٨) إِمْكَانِهِ، وَنَحْوِهِ)؛ كما لو أخَّرَ الزَّكاةَ