مع إمكانه، (مُتَأَوِّلاً)، أوْ مُقلِّدًا لمُتَأَوِّلٍ (¬١)؛ (فَلَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ)، قدَّمَه السَّامَرِّيُّ وابنُ حَمْدانَ، وجَزَمَ به في «المحرَّر» و «الوجيز» (¬٢)؛ لِأنَّ الاِخْتِلافَ في الفروعِ (¬٣) رحمةٌ للعِباد، والتَّأويلُ فيها سائغٌ (¬٤) جائزٌ، بدليلِ اخْتِلافِ الصَّحابة ومَنْ بعدَهم (¬٥)، ولم يَعِبْ (¬٦) بعضهم (¬٧) على بعضٍ، ولم يُفَسِّقْه؛ لِأنَّه فَعَلَ ما له فِعْلُه، أشْبَهَ المتَّفَقَ عَلَيهِ.
وعَنْهُ: يَفسُقُ مُتأوِّلٌ لم (¬٨) يَسكرْ مِنْ نبيذٍ، اخْتارَه في «الإرشاد» (¬٩) و «المبهج»؛ كحدِّه (¬١٠)؛ لِأنَّه يَدعُو إلى المجْمَعِ عَلَيهِ، وللسُّنَّة المستفيضة (¬١١).
وعَنْهُ: أُجِيزُ شهادتَه، ولا أصلي (¬١٢) خَلْفَه (¬١٣). ونَقَلَ حنبلٌ (¬١٤): المُسْكِرُ خمرٌ، ولَيسَ يَقُومُ مَقامَ الخَمْرة بعَينِها، فإنْ شَرِبَها مُستَحِلًّا؛ قُتِلَ، وإنْ لَمْ يجاهر (¬١٥)، ولم يُعلِنْ، ولم يَستَحِلَّها؛ حُدَّ، وهو الأشْهَرُ فِيهِ.
وعَنْهُ: إنْ أخَّر الحجَّ مع قُدْرتِه عَلَيهِ؛ فَسَقَ، وحَمَلَها القاضي على اعْتِقادِ