الرَّابِعةُ: الحُداءُ - بضمِّ الحاء، وقِيلَ: بكَسْرها -؛ لا بأسَ به.
ولذلك (¬١) ينشد للأعراب (¬٢)، وسائر أنواع الإنشاد (¬٣) ما لم يُخرِجْه إلى حدِّ الغِناء، ذَكَرَه في «الشَّرح» وغَيره.
وقِيلَ: هو كالغِناء.
الخامِسةُ: قال الشَّافِعِيُّ ﵁: الشِّعرُ كالكلام، حَسَنُه كحَسَنه، وقبيحُه كقَبِيحِه (¬٤).
قال أحمدُ في روايةِ ابنِ منصورٍ: ما يكره (¬٥) منه؟ قال: الهجاء والرَّقِيقُ الَّذي يُشبِّبُ بالنِّساء، وأمَّا الكلامُ الجاهِلِيُّ؛ فما أنْفَعَه، وسَأَلَه عن الخبر: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوفُ أحدِكم قَيحًا خَيرٌ مِنْ أنْ يَمتَلِئَ شِعْرًا» (¬٦)، فتلكَّأ (¬٧)، فذَكَرَ له قَولَ النَّضْر: (لم تمتلئ (¬٨) أجْوافنا؛ لِأنَّ فيها القُرآنَ وغَيرَه، وهذا (¬٩) كان في الجاهِلِيَّة، فأمَّا اليَومَ فلا)، فقال: ما أحْسَنَ ما قال (¬١٠).
واخْتارَ جماعةٌ قَولَ أبِي عُبَيدٍ: أنْ يَغلِبَ عَلَيهِ، قال في «الفروع»: وهو أظْهَرُ.