الشَّهادةَ له؛ كالشَّهادة للغريم.
فإنِ قِيلَ: فقد أجزتُم (¬١) شهادةَ الغَرِيم لغَريمِه بالجُرح قَبْلَ الاِنْدِمال، كما أجزتُم (¬٢) شهادتَه له (¬٣) بمالٍ.
قُلْنا: إنَّما جاز ذلك؛ لِأنَّ الدِّيَةَ لا تَجِبُ للشَّاهِد ابْتِداءً، إنَّما تَجِبُ للقَتِيلِ أو الوَرَثةِ، ثُمَّ يستوفي (¬٤) الغريم منها، فأشْبَهت الشَّهادةَ له بمالٍ، ذَكَرَه في «الشَّرح».
(وَالْوَصِيِّ لِلْمَيِّتِ)؛ لِأنَّه يَثبُتُ له فيه حقُّ التَّصرُّف، فهو مُتَّهَمٌ فيها.
وأجاز شريحٌ وأبو ثَورٍ شَهادتَه للمُوصَى عليهم (¬٥) إذا كان الخصمُ (¬٦) غَيرَه؛ لِأنَّه أجنبيٌّ مِنهُم، فقُبِلَتْ؛ كما بَعْدَ زَوالِ الوصيَّةِ.
(وَالْوَكِيلِ لِمُوَكِّلِهِ (¬٧) بِمَا (¬٨) هُوَ وَكِيلٌ فِيهِ)، وعبَّر السَّامَرِّيُّ عنه: بالقانِع، ثُمَّ فسره بالوكيل.
وتُرَدُّ مِنْ وَصِيٍّ ووكيلٍ ولو بَعْدَ العَزل، وقِيلَ: وكان خاصَمَ فيه.
وجزم (¬٩) في «المغْنِي» وغَيره: أنَّها تُقبَلُ بَعدَ عَزْلِه، لكِنْ نَقَلَ ابنُ منصورٍ: إن خاصَمَ في خُصومةٍ مرَّةً، ثُمَّ نَزَعَ، ثُمَّ شهد (¬١٠): لم تُقبَلْ (¬١١).