(فَصْلٌ)
(الرَّابِعُ: الْعَدَاوَةُ)؛ لمَا رَوَى عَمْرُو بنُ شُعَيبٍ، عن أبِيهِ، عن جَدِّه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا تجوز (¬١) شهادةُ خائنٍ ولا خائنةٍ، ولا زَانٍ ولا زانِيَةٍ، ولا ذِي غِمْرٍ على أخِيهِ» رواه أبو داودَ (¬٢)، والغِمْر: الحِقْد، ولِأنَّ العداوة (¬٣) تُورِثُ تُهمةً شديدةً، فمَنَعَت الشَّهادةَ؛ كالقَرابَة القريبة (¬٤)، ويُعتَبَرُ كَونُها لِغَيرِ الله تعالَى، مَورُوثةً أوْ مُكتَسَبَةً. وفي «التَّرغيب» و «الرِّعاية»: ظاهِرةٌ، بحَيثُ يُعلَمُ أنَّ كلًّا مِنهُما يُسَرُّ بمَساءَةِ الآخَرِ ويَغتَمُّ بفَرَحِه، ويَطلُبُ له الشرَّ (¬٥).
زادَ ابنُ حَمْدانَ: أوْ حاسِدٍ، لكِنْ في الخبر: «ثلاثةٌ لا يَنجُو مِنهُنَّ أحدٌ: الحَسَدُ والظَّنُّ والطِّيَرةُ، وسأحدِّثُكم بالمخرَجِ مِنْ ذلك، إذا حَسَدْتَ فلا تَبْغِ (¬٦)، وإذا ظنَنْتَ (¬٧) فلا تَتَحقَّقْ، وإذا تَطَيَّرْتَ فامْضِ» (¬٨).