أشْهَرُهما: لا تُرَدُّ؛ لِأنَّها كانَتْ في جَنَبَتِه، وقد أسَقَطَها بنُكوله عنها، وصارتْ في جَنَبَةِ غَيرِه، فلم تَعُد (¬١) إلَيهِ؛ كالمدَّعَى عَلَيهِ إذا نَكَلَ عَنها، فرُدَّتْ على المدَّعِي، فنَكَلَ عنها.
والثَّانِي: تُرَدُّ؛ لِأنَّ سببها (¬٢) نكولُ المدَّعَى عَلَيهِ.
فإذا حَلَفَ واحدٌ من الجماعة؛ أخذَ (¬٣) نصيبَه، ولا يُشارِكُه ناكِلٌ، ولا يَحلِفُ وَرَثَةُ ناكِلٍ، إلَّا أنْ يَمُوتَ قَبْلَ نكولِه.
وعَنْهُ في الوصيَّة: يَكفِي واحِدٌ.
وعَنْهُ: إنْ لم يَحضُرْه (¬٤) إلَّا نِساءٌ؛ فامرأةٌ.
وسأله ابنُ صدقةَ: الرَّجلُ يُوصِي ويُعتِقُ، ولا يَحضُرُه إلَّا النِّساءُ، تَجُوزُ شهادتهن (¬٥)؟ قال: نَعَمْ، في الحقوق (¬٦).
ونَقَلَ الشَّالَنْجِيُّ: الشَّاهِدُ واليمينُ في الحقوق، فأمَّا (¬٧) المواريثُ؛ فيُقرَعُ (¬٨).
وعَنْهُ: لا يُقبَلُ في جنايةِ الخَطأِ إلَّا رَجُلانِ، واخْتارَه أبو بكرٍ.
(وَهَلْ تُقْبَلُ (¬٩) فِي جِنَايَةِ الْعَمْدِ المُوجِبَةِ لِلْمَالِ دُونَ الْقِصَاصِ - كَالْهَاشِمَةِ، وَالمُنَقِّلَةِ - شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ).