ذلك؛ حَلَفَ عَلَيهِ.
وإنْ أخْبَرَه ثِقَةٌ: أنَّ زَيدًا قَتَلَ أباهُ، أوْ غَصَبَه شَيئًا؛ حَلَفَ عَلَيهِ، وضَمَّنَه إيَّاه.
ولا تَجُوزُ الشَّهادةُ في هذه المسائلِ، والفرق (¬١) بَينَهما: أنَّ الشَّهادةَ لغَيرِه، فيَحتَمِلُ أنَّ مَنْ له الشَّهادةُ قد زَوَّرَ على خَطِّه، ولا يَحتَمِلُ هذا فِيما يَحلِفُ عَلَيهِ؛ لِأنَّ الحقَّ إنَّما هو للحالِفِ، فلا يُزَوِّرُ أحدٌ (¬٢) عَلَيهِ، ولأنَّ (¬٣) ما يَكتُبُه الإنسانُ مِنْ حُقوقه يَكثُرُ فيَنسَى بعضَه، بخِلافِ الشَّهادة، والأَولَى التَّوَرُّعُ عن (¬٤) ذلك. واللهُ أعلم (¬٥).