فإنْ قال أحدُهما: عَمَدتُ، وقال الآخَرُ: أخْطَأْتُ؛ فَعَلَى العامِدِ نِصفُ الدِّيَة مُغلَّظًا، وعلى الآخَرِ نِصفُها مُخفَّفًا، ولا قَودَ في الأصحِّ.
وإنْ قال أحدُهما: عَمَدْنا، وقال الآخَرُ: أخْطَأْنا؛ قُتل (¬١) المعْتَرِفُ بالعَمْد - زاد في «الرِّعاية»: في رِوايَةٍ - أوْ غَرِم نِصْفَ الدِّيَة مُغلَّظًا، والمخْطِئُ نِصفَها مخفَّفًا (¬٢)؛ لِأنَّ كلَّ واحِدٍ يؤاخذ (¬٣) بإقْرارِه.
وإنْ قال كلُّ واحِد: عَمَدْتُ، ولا أدْرِي ما فَعَلَ غَيرِي؛ قُتِلَا، جَزَمَ به في «الكافي» و «الرِّعاية».
وقِيلَ: لا قَوَدَ عَلَيهما؛ لِأنَّ إقْرارَ كلٍّ منهما لو انْفَرَدَ؛ لم يَجِبْ عَلَيهِ قَوَدٌ.
(وَيَتَقَسَّطُ (¬٤) الْغُرْمُ (¬٥) عَلَى عَدَدِهِمْ)؛ لأِنَّ التَّفْوِيتَ حَصَلَ منهم كلِّهم، فَوَجَبَ تقسيطُ الغَرامة عليهم (¬٦) كلِّهم؛ كما لو اتَّفَقَ جماعةٌ وأتْلَفُوا مِلْكًا لِإنسانٍ، فَعَلَى هذا: لو رَجَعَ شاهِدٌ مِنْ عشَرَةٍ؛ غَرِمَ العُشْرَ.
(فَإِنْ (¬٧) رَجَعَ أَحَدُهُمْ؛ غَرِمَ بِقِسْطِهِ)، نَصَّ عَلَيهِ (¬٨)، كما لو رَجَعَا جميعًا.
وقِيلَ: يَجِبُ الكلُّ على الرَّاجِع؛ لِأنَّ الحقَّ ثبت (¬٩) به، ذَكَرَه في «الواضِح».
فرعٌ: إذا شَهِدَ رجلٌ وامرأتانِ بمالٍ، ثُمَّ رَجَعُوا؛ غَرِمَ الرَّجُلُ النِّصفَ وهما