أحمدُ في رِوايَةِ الكَوسَجِ في رجلٍ ادَّعَى على آخَرَ أنَّه قَذَفَه فأنكر (¬١): يَحلِفُ له، فإنْ نَكَلَ أُقِيمَ عَلَيهِ (¬٢)، قال أبو بكرٍ: هذا قَولٌ قديمٌ، والمذْهَبُ خِلافُه.
وعَنْهُ: لا يُقْضَى بالقَوَدِ فِيما دُونَ النَّفس، قال ابنُ حَمْدانَ: وهي (¬٣) أصحُّ.
وعَنْهُ: لا يُقضَى بالنُّكول إلاَّ في الأموال خاصَّةً، قدَّمه في «الكافي».
ومَتَى لم يَثبُتِ القَوَدُ بنكوله؛ فهل يَلزَمُ النَّاكِلَ الدِّيَةُ؟ على رِوايَتَينِ، نَصَّ عَلَيهِما في القَسامة (¬٤).
وكلُّ ناكِلٍ قُلْنا لا يُقْضَى عَلَيهِ؛ فهل يُخَلَّى سبيلُه، أوْ يُحبَسُ حتَّى يُقِرَّ أوْ يحلف (¬٥)؟ على وَجْهَينِ، أصلهما (¬٦): إذا نَكَلَتِ الزَّوجةُ عن اللِّعان.
وفي رَدِّ اليمينِ خِلافٌ سَبَقَ، فإنْ قُلْنا: تردُّ (¬٧) اليمينِ، فتعذَّرَ ردُّها؛ قُضِيَ بالنُّكول على الأصحِّ. وقِيلَ: بل يَحلِفُ وليُّ صغيرٍ ومجنونٍ. وقِيلَ: إنْ باشر (¬٨) ما ادَّعاه. وقِيلَ: بل يحلفان إذا زال المانِعُ، ولا يُقْضَى بالنُّكول قَبْلَ ذلك.
(وَإِذَا أَنْكَرَ المُولِي (¬٩) مُضِيَّ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ؛ حَلَفَ)؛ لِأنَّه إذا لم يَحلِفْ؛ أدَّى ذلك إلى تَضَرُّرِ المرأة، وهو مُنتَفٍ شَرعًا.