(وَلَا تُقْبَلُ (¬١) فِيهِ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ (¬٢) وَيَمِينٍ)، قدَّمه في «المحرَّر» و «الرِّعاية»، ونَصَرَه في «الشَّرح»؛ لِأنَّ شهادةَ النِّساء ناقِصةٌ، وإنَّما انْجَبَرَتْ بانْضِمامِ الذَّكر إليهنَّ (¬٣).
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ تُقْبَلَ)، هذا وَجْهٌ؛ لِأنَّ المرأتَينِ في المال يقُومانِ مَقامَ رجلٍ، ويَبطُلُ ذلك (¬٤) بشهادةِ أربعِ نِسْوةٍ، فإنَّه لا يقبل (¬٥) إجْماعًا (¬٦).
(وَلَا يُقْبَلُ فِي النِّكَاحِ، وَالرَّجْعَةِ، وَسَائِرِ مَا لَا يُسْتَحْلَفُ فِيهِ: شَاهِدٌ وَيَمِينُ) المُدَّعِي (¬٧)، وقد سَبَقَ ذكر (¬٨) ذلك.
(وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ)، مِثْلَ: أنْ يَدَّعِيَ مائةً (¬٩) على (¬١٠) شخصٍ، ويُقِيمَ شاهِدًا، ويُرِيدُ أنْ يَحلِفَ معه، (أَوْ دَعْوَى عَلَيْهِ)، مِثْلَ: أنْ يُدَّعَى عَلَيهِ بمائة (¬١١)، فيَقُولَ: ما يَسْتَحِقُّ عليَّ شيئًا؛ (حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ)، ذَكَرَه مُعظَمُ الأصْحاب؛ لِأنَّ النَّبيَّ ﷺ اسْتَحْلَفَ رجلاً، فقال: «قُلْ: واللهِ الَّذي لا إلهَ إلَّا هُوَ ما لَه عليك (¬١٢) حقٌّ» (¬١٣)، (وَإِنْ حَلَفَ عَلَى النَّفْيِ؛ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِ).