وفي «المحرَّر» و «الوجيز» و «الفروع»: يَحلِفُ في إثْباتٍ ونَفْيٍ على البتِّ، إلَّا لنفي (¬١) فِعْلِ غَيرِه.
ونَقَلَ الجماعةُ: أوْ نَفْيِ دَعْوَى على غَيرِه، فيَكفِيهِ نَفْيُ العِلْم (¬٢).
(وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ)، مِثْلَ: أنْ يَدَّعِيَ أنَّ غَيرَه غَصَبَه ثَوبَه: (أَوْ دَعْوَى عَلَيْهِ فِي الْإِثْبَاتِ؛ حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ)، اخْتارَه ابنُ أبي مُوسَى، وقدَّمه في «الرِّعاية»، ونَصَرَه في «الشَّرح»؛ لِحدِيثِ الحَضْرَمِيِّ: «ولكِنْ أحْلِفْهُ (¬٣) واللهِ ما يَعلَمُ أنَّها أرْضِي غَصَبنيها (¬٤) أَبُوهُ» رواهُ أبو داودَ (¬٥)، ولِأنَّه لا يُمكِنُه الإحاطةُ بفِعْلِ غَيرِه، بخِلافِ فِعْلِ نَفْسِه، وكالشَّهادة، فإنَّها تَكُونُ بالقَطْع فِيمَا يُمكِنُ القَطْعُ فِيهِ مِنْ العقود (¬٦)، وعلى الظَّنِّ فِيمَا لا يُمكِنُ فِيهِ القَطْعُ من الأمْلاكِ والأَنْسابِ، وعلى نَفْيِ العِلْم فِيما لا يُمكِنُ الإحاطةُ بانْتِفائه؛ كالشَّهادة على أنَّه لا وَارِثَ له إلاَّ فُلانٌ وفُلانٌ.