حقِّهم زَمانًا، فكذا مَكانًا، قال الشَّعبيُّ لِنَصْرانيٍّ: «اذْهَبْ إلى البِيعةِ» (¬١)، وقال كعبُ بنُ سُور (¬٢) في نَصْرانيٍّ: «اذْهَبُوا به إلى المذبح» (¬٣).
(وَلَا تُغَلَّظُ الْيَمِينُ إِلاَّ فِيمَا لَهُ خَطَرٌ؛ كَالْجِنَايَاتِ، وَالْعِتَاقِ، وَالطَّلَاقِ (¬٤)، وَمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ المَالِ)، قدَّمَه السَّامَرِّيُّ، وجَزَمَ به في «الكافي» وغَيرِه؛ لِأنَّ التَّغليظَ للتَّأكِيدِ، وما لا خَطَرَ فِيهِ؛ لا يَحتاجُ إلى تأكيدٍ.
(وَقِيلَ: مَا يُقْطَعُ بِهِ السَّارِقُ)؛ لِأنَّ قَطْعَه يَدُلُّ على الاِهْتِمام به، والتأكيدُ يناسبه.
وقال ابنُ حَزْمٍ: تُغلَّظ (¬٥) في القليل والكثير (¬٦).
(وَإِنْ رَأَى الْحَاكِمُ تَرْكَ (¬٧) التَّغْلِيظِ، فَتَرَكَهُ؛ كَانَ مُصِيبًا)؛ لمُوافَقَته مُطلَقَ النَّصِّ، وقال في «المستوعب»: جَازَ، ولم يكُنْ تارِكًا للسُّنَّة.
وتَرْكُ التَّغليظ أَوْلَى، اختاره المؤلِّفُ ونَصَرَه؛ لِظَواهِر النُّصوص (¬٨)، إلَّا في مَوضِعٍ وَرَدَ الشَّرعُ به وصحَّ؛ كتَحْلِيفِ النَّبيِّ ﷺ اليهودَ بقَولِه: «نَشَدْتُكُم بالله الَّذي لا إلهَ إلَّا هُوَ» (¬٩).
ومَن بَذَلَ اليمينَ دُونَ التَّغليظ؛ لم يكُنْ ناكِلاً، جزمَ (¬١٠) به في «المحرَّر» و «الفروع».