وعَنْهُ: لا يَصِحُّ مُطلَقًا، ذَكَرَها في «الكافي» و «الشَّرح»؛ كالإقْرارِ لِوارِثٍ، ولِأنَّ حقَّ الوَرَثَة تَعلَّقَ بمالِه، أشْبَهَ المفْلِسَ.
(وَلَا يُحَاصُّ المُقَرُّ لَهُ غُرَمَاءَ الصِّحَّةِ (¬١)، قال القاضِي: هو قِياسُ المذْهَبِ، وصحَّحه السَّامَرِّيُّ، سَواءٌ أخبر (¬٢) بِلُزومِه قَبْلَ المرض أوْ بَعْدَه؛ لِأنَّه أَقَرَّ بَعْدَ تَعلُّقِ الحقِّ بتَرِكَتِه؛ كما لو أَقَرَّ بَعْدَ الفَلَس.
(وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ، وَالقَاضِي (¬٣)، وهو ظاهِرُ «الخِرَقِيِّ»، واخْتارَه ابنُ أبي مُوسَى، وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ: (يُحَاصُّهُمْ) إذا لم يكُنْ في التَّرِكة وَفاءٌ للجميع؛ لِأنَّهما حَقَّانِ يَجِبُ قَضاؤهما مِنْ رأسِ المال، فَتَسَاوَيَا؛ كدَينِ الصِّحَّة، وكما لو ثَبَتَا بالبيِّنة.
وعلى الثَّانية التي (¬٤) نَقُولُ: لا تَصِحُّ بزيادةٍ على الثُّلث؛ لا يحاص (¬٥).
فإن (¬٦) أَقَرَّ لهما جميعًا في المرضِ؛ تساويا (¬٧)؛ لِأنَّهما تساويا (¬٨) في الحالِ؛ كغَرِيمَيِ الصِّحَّة.
فرعٌ: إذا أَقَرَّ المريضُ بعَينٍ ثُمَّ بدَينٍ، أوْ عَكْسِه: فَرَبُّ العَينِ أحقُّ.
وفي الثَّانية: احْتِمالٌ في «نِهايَةِ الأَزَجِيِّ»؛ كإقْرارِه بدَينٍ.
فإنْ أقرَّ بعَينٍ؛ لَزِمَه في حقِّه، ولم يَنفَرِدْ بها المُقَرُّ له حتَّى يَسْتَوْفِيَ الغُرَماءُ في الأَشْهَر.