(وَإِنْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ (¬١)؛ لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا (¬٢) بِبَيِّنَةٍ)، نَصَّ عَلَيهِ (¬٣)، قال جماعةٌ: أوْ أجازَهُ بقيَّةُ الوَرَثةِ.
وظاهِرُ نصِّه: لا (¬٤)، وهو ظاهِرُ «الاِنْتِصار».
والأوَّلُ: أَوْلَى؛ لِأنَّه إيصالُ (¬٥) المالِ إلى وَارِثه بقَولِه، فلم يصح (¬٦) كالهِبَة والوصيَّة، بخِلافِ ما إذا كان له بيِّنةٌ، أوْ أجازَ الوارثُ (¬٧)؛ لِعَدَمِ التُّهمةِ.
واخْتارَ بعضُهم: يَصِحُّ إذا (¬٨) لم يُتَّهَمْ؛ كمَنْ له بِنْتٌ وابنُ عمٍّ، فَأَقَرَّ لِابْنَتِه؛ لم يُقبَلْ، وإنْ أَقَرَّ لاِبْنِ عمِّه؛ قُبِلَ.
وجَوابُه: أنَّ التُّهمةَ لا يُمكِنُ اعْتِبارُها بنَفْسِها، فَوَجَبَ اعْتِبارُها بمَظِنَّتها، وهو الإرْثُ.
وعنه (¬٩): يَصِحُّ مُطلَقًا، وقاله الحَسَنُ وعَطاءٌ وإِسْحاقُ؛ لِأنَّ مَنْ صَحَّ الإقْرارُ له في الصِّحَّة؛ صَحَّ في المرض؛ كالأجنبيِّ.
وعلى الأوَّلِ: (إِلَّا أَنْ يُقِرَّ لاِمْرَأَتِهِ بِمَهْرِ مِثْلِهَا، فَيَصِحُّ)، نَصَّ عَلَيهِ (¬١٠)، بالزَّوجِيَّةِ لا بإقراره (¬١١)، جَزَمَ به في «الكافي» و «الشَّرح» و «الوجيز»، وقدَّمه