في «الفروع»؛ لِأنَّه إقْرارٌ بما تحقَّقَ سبَبُه، وعُلِمَ وُجُوبُه، ولم تُعلم (¬١) البراءةُ منه، أشْبَهَ ما لو اشْتَرَى عبدًا فأَقَرَّ للبائع بثَمَنِ مِثْلِه، نَقَلَ أبو طالِبٍ: يكُونُ مِنْ الثُّلث (¬٢).
وفي «التَّبصرة»، و «نِهايَةِ الأَزَجِيِّ»، و «المغْنِي»، و «التَّرغيب»: يَصِحُّ بمهرِ (¬٣) مِثْلِها، فظاهِرُه: أنَّهم جَعَلُوهُ لها بالإقرار، لا بالزَّوجِيَّة.
وعَنْهُ: لا يَصِحُّ، وهو قَولُ الشَّعبِيِّ؛ لمَا تَقدَّمَ.
فلو أَقَرَّتْ أنَّه لا مَهْرَ لها عَلَيهِ؛ لم يَجُزْ إلَّا أنْ يقيم (¬٤) بيِّنةً أنَّها أَخَذَتْه منه، نَقَلَه مُهَنَّى (¬٥).
(وَإِنْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ وَأَجْنَبِيٍّ) بِمالٍ؛ (فَهَلْ يَصِحُّ فِي حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدهما: يَصِحُّ، نَصَرَه في «الشَّرح»، وقدَّمه في «الرِّعاية» و «الفروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ كما لو أَقَرَّ بلَفْظَينِ.
والثَّانِي: لا يَصِحُّ؛ كما لو شَهِدَ لاِبْنِه وأجنبيٍّ بشَيءٍ.
وفَرَّقَ في «الشَّرح» بَينَهما: بأنَّ الإقْرارَ أقْوَى، ولذلك لا تعتبر (¬٦) فيه العدالةُ.
وقِيلَ: لا يَصِحُّ إنْ عَزاهُ إلى سببٍ واحِدٍ.
فرعٌ: يَصِحُّ إقْرارُه بأخْذِ دَينِ صحَّةٍ ومَرَضٍ مِنْ أجنبيٍّ، في ظاهِرِ كلامِه،