(وَعَنْهُ: يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ)، اخْتارَه الخِرَقِيُّ وغَيرُه؛ كجنايته (¬١).
والأوَّلُ أصحُّ، والفَرْقُ بَينَهما: أنَّ الجِنايَةَ فِعْلٌ، وفِعْلُ المحْجور عَلَيهِ مُعتَبَرٌ، وما صحَّ إقِرارُ العَبْدِ فِيهِ؛ فهو الخَصْمُ فِيهِ، وإلَّا فسيده (¬٢).
(وَإِنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ عَلَيْهِ بِمَالٍ، أَوْ مَا (¬٣) يُوجِبُهُ؛ كَجِنَايَةِ الْخَطَأِ؛ قُبِلَ)؛ لِأنَّ المالَ حقُّه، فإذا أقرَّ به؛ وَجَبَ قَبولُه؛ كسائرِ ماله.
وفي «الكافي»: إنْ أقرَّ بقَوَدٍ؛ وَجَبَ المالُ، ويَفْدِي السَّيِّدُ ما يَتعلَّقُ بالرَّقَبة لو ثَبَتَ بِبَيِّنةٍ.
فائدةٌ: المدبَّرُ، وأُمُّ الولَدِ، والمُعلَّقُ عِتْقُه بصِفَةٍ؛ كالْقِنِّ.
فرعٌ: إذا أَقَرَّ مُكاتَبٌ بجِنايَةٍ؛ تَعلَّقَتْ بِذِمَّتِه ورَقَبَتِه.
وقِيلَ: لا يَتَعلَّقُ إلَّا بِذِمَّتِه؛ كالمأْذُونِ.
وقال السَّامَرِّيُّ: إنْ أَقَرَّ مُكاتَبٌ بجِنايَةِ خَطَأٍ؛ لَزِمَتْه، فإن (¬٤) عَجَزَ؛ تَعلَّقَتْ برَقَبَتِه.
ولا يَتعلَّقُ ذلك بالسَّيِّد، رِوايَةً واحدةً، قاله القاضِي.
(وَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِسَرِقَةِ مَالٍ (¬٥) فِي يَدِهِ، وَكَذَّبَهُ السَّيِّدُ؛ قُبِلَ إِقْرَارُهِ فِي الْقَطْعِ دُونَ المَالِ)؛ لِأنَّ القَطْعَ حقٌّ له، فَقُبِلَ (¬٦)؛ كما لو أَقَرَّ بقِصاصٍ في طَرَفٍ، وأمَّا المالُ فهو حقٌّ للسَّيِّد، فلم يُقبَلْ إقْرارُ العَبْدِ به (¬٧)؛ كما لو أَقَرَّ العبدُ بمالٍ