فاعْتُبِرَ تصديقُه؛ كما لو أَقَرَّ له بمالٍ، وحِينَئِذٍ: إذا صدَّقَه ثَبَت (¬١) نَسَبُه، ولو كان (¬٢) بَعْدَ مَوتِ المُقِرِّ؛ لِأنَّ بتصدِيقه (¬٣) يَحصُلُ اتِّفاقُهما على التَّوارُث من الطرفين (¬٤) جميعًا.
(وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا؛ فَعَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدُهما (¬٥): يثبُت (¬٦) نَسَبُه وإرْثُه، اخْتارَه القاضي، وجَزَمَ به في «الكافي» و «الوجيز»؛ لِأنَّه لا قَولَ له، أشْبَهَ الصَّغِيرَ.
والثَّانِي: لَا؛ لِأنَّ نَسَبَ المكلَّف لا يَثبُتُ إلَّا بتَصْدِيقِه، ولم يُوجَدْ.
ويُجابُ عن هذا: بأنَّه غَيرُ مُكلَّفٍ.
ولا يُعتَبَرُ في تَصْديقِ أحدِهما بالآخَر تَكرارُه في المنْصُوص (¬٧)، فيَشهَدُ الشَّاهِدانِ بنَسَبِهما بِدُونِه.
فرعٌ: إذا أَقَرَّ بأَبٍ، أوْ زَوجٍ، أوْ مَولًى أعْتَقَه؛ قُبِلَ بالشُّروط السَّابِقةِ.
وفي «الوسيلة»: إذا قال عن (¬٨) بالِغٍ: هو ابْنِي، أوْ أبي (¬٩)، فسَكَتَ المدَّعَى عَلَيهِ؛ ثَبَتَ نَسَبُه في ظاهِرِ قَولِه.