وإنْ ماتَ قَبْلَ البَيان؛ قامَ وارِثُه مَقامَه، فإنْ لم يكُنْ له وارِثٌ، أوْ لم يتعين (¬١) الوارِثُ؛ عُرِضَا (¬٢) على القافَة، فأُلْحِقَ بمَنْ ألْحَقَتْه به القافَةُ، وإنْ لم تكن (¬٣) قافَةٌ، أوْ أشْكَلَ؛ أُقْرِعَ بَينَهما، فيَعتِقُ أحدُهما بالقُرعةِ. والمذهَبُ: أنَّه يَثبُتُ نَسَبُه ويَرِثُ، ذَكَرَه في «الكافي» و «الشَّرح»، وقدَّمه في «الرِّعاية».
وقِيلَ: لا يَثبُتانِ؛ لِأنَّه لا مَدخَلَ للقُرْعة في تمييز (¬٤) النَّسَب، ولها مَدخَلٌ في تمييز (¬٥) الرِّقِّ من الحرِّيَّة، واقْتَصَرَ عَلَيهِ السَّامَرِّيُّ، ثُمَّ ذَكَرَ: أنَّه يَجعَلُ سَهْمُه في بَيتِ المالِ؛ لأنَّا (¬٦) نَعلَمُ أنَّ أحَدَهما يَستَحِقُّ نصيبَ ولدٍ، ولا يُعرَفُ عينُه (¬٧)، فلا تستحقه (¬٨) بقية الوَرَثَة، فيكُونُ في بَيتِ المال.
وقال: يَعتِقُ مِنْ كلِّ واحِدٍ نصفُه، ويُسْتَسْعَى في باقِيهِ، ولا يَرِقَّانِ.
فرعٌ: إذا بَاعَ واشْتَرَى، ثمَّ أَقَرَّ بالرِّقِّ لِزَيدٍ؛ صَحَّ، ولم تبطل (¬٩) عُقودُه الماضِيَةُ.
(وَإِنْ أَقَرَّ بِنَسَبِ أَخٍ أَوْ عَمٍّ، فِي حَيَاةِ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ؛ لَمْ يُقْبَلْ)؛ لِأنَّ إقْرارَ الإنسان على غَيرِه غَيرُ مَقْبولٍ.
(وَإِنْ كَانَ بَعْدَ مَوْتِهِمَا (¬١٠) وَهُوَ الْوَارِثُ وَحْدَهُ؛ صَحَّ إِقْرَارُهُ، وَثَبَتَ