(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إِنْ قَدِمَ فُلَانٌ)، أوْ: إنْ شاءَ، (فَعَلَى وَجْهَيْنِ):
الأَشْهَرُ: أنَّه لا يكُونُ مُقِرًّا؛ كالَّتي قَبلَها.
والثَّانِي: يكُونُ مُقِرًّا؛ لِأنَّه قَدَّمَ الإقْرارَ، فثَبَتَ حُكْمُه وبَطَلَ الشَّرْطُ؛ لِأنَّه لا يَصلُحُ أنْ يكُونَ آجِلاً، ولأِنَّ الحقَّ الثَّابِتَ في الحالِ لا يَقِفُ على شَرْطٍ؛ فَسَقَطَ.
(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ؛ كَانَ مُقِرًّا)، قاله أصْحابُنا (¬١)؛ لأنَّه (¬٢) بَدَأَ بالإقْرارِ، فعُمِلَ به، وقَولُه: (إذا جاءَ رأْسُ الشهر (¬٣) يَحتَمِلُ أنَّه أرادَ المَحَلَّ، فلا يَبطُلُ الإقْرارُ بأمْرٍ مُحتَمَلٍ.
(وَإِنْ قَالَ: إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَلَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ؛ فَعَلَى وَجْهَيْنِ):
أشْهَرهما (¬٤): لا يكُونُ مُقِرًّا، وجَزَمَ به في «الكافي» وغَيره؛ لِأنَّه بَدَأَ بالشَّرط، وعلَّق عَلَيهِ لَفْظًا يَصلُحُ للإقرار، ويَصلُحُ للوَعْد، فلا يكُونُ إقْرارًا مع الاِحتمال.
والثَّاني: بَلَى؛ كالَّتي قَبلَها.
قال في «الشَّرح»: ويَحتَمِلُ أنَّه لا فَرْقَ بَينَهما؛ لِأنَّ تقديمَ الشَّرط وتأخيرَه سَواءٌ، فيكُونُ فِيهما جميعًا وجْهانِ، وكذا في «الرِّعاية».
وفي «المحرَّر» و «الفروع»: يَصِحُّ: له عليَّ كذا إذا جاء وقتُ كذا؛ لِاحْتِمالِ إرادةِ المحلِّ.
قال في «الفروع»: وفيه تخريجٌ مِنْ (¬٥) عكسها.