وأطْلَقَ في «التَّرغيب» وجْهَينِ فِيهِما.
(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إِنْ شَهِدَ بِهِ فُلَانٌ، أَوْ: إِنْ شَهِدَ بِهِ فُلَانٌ صَدَّقْتُهُ؛ لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا)؛ لِأنَّه علَّقه على شرطٍ، ولِأنَّه يَجُوزُ أنْ يُصدِّقَ الكاذِبَ.
وفي «الكافي» وغَيره: إذا قال: له عليَّ ألْفٌ إنْ شَهِدَ به فُلانٌ؛ هل يكُونُ مُقِرًّا؟ على وَجْهَينِ.
(فَإِنْ (¬١) قَالَ: إِنْ شَهِدَ بِهِ (¬٢) فُلَانٌ فَهُوَ صَادِقٌ؛ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ)، كذا في «المحرَّر»:
إحْداهُما: لا يكُونُ إقْرارًا (¬٣)؛ لِأنَّه علَّقه على شَرْطٍ.
والثَّانِي: بَلَى، جَزَمَ به في «الوجيز» و «الفروع»؛ لِأنَّه لا يُتصَوَّرُ صِدْقُه إلَّا مع ثُبوته في الحالِ، وقد أَقَرَّ بصِدْقه.
قال في (¬٤) «الرِّعاية»: فإنْ قال: الشُّهودُ عُدُولٌ؛ فلَيسَ إقْرارًا بالمدَّعَى، وقِيلَ: بَلَى، إنْ جازَ الحُكْمُ عَلَيهِ به (¬٥)، قال ابنُ حَمْدانَ: أوْ (¬٦) قُلْنا طَلَبُ التَّزكِيَة للشُّهود.
(وَإِنْ أَقَرَّ الْعَرَبِيُّ بِالْعَجَمِيَّةِ، أَوِ الأَعْجَمِيُّ (¬٧) بِالعَرَبِيَّةِ، وَقَالَ: لَمْ أدرِ مَعْنَى (¬٨) مَا قُلْتُ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ)؛ لِأنَّه مُنكِرٌ، والظَّاهِرُ براءةُ ذِمَّتِه، وصِدقُه في قُولِه، ووجبت (¬٩) اليمينُ؛ لِأنَّه يَحتَمِلُ كَذِبُه.