نَعلَمُه (¬١)؛ لِأنَّه باطِلٌ.
السَّابِعةُ: إذا قال: له عليَّ ألفٌ إلَّا سِتمائة؛ لَزِمَه الألْفُ؛ لِأنَّه اسْتِثْناءُ الأكْثَرِ، ولم يَرِدْ ذلك في لُغَةِ العرب، وما ذَكَرَه المؤلِّفُ هُنا جَزَمَ به في «المستوعب» و «الوجيز»، وقدَّمه في «الكافي».
وإنْ قال: له عليَّ مِائةٌ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ تَلِفَ قَبْلَ قَبْضِه، أوْ: لم أقْبِضْه، أوْ: مِنْ مُضارَبَةٍ تَلِفَتْ، وشَرَطَ عليَّ ضَمانَها مِمَّا يفعله (¬٢) النَّاسُ عادةً؛ فوَجْهانِ.
فرعٌ: قال له (¬٣): لي عَلَيكَ ألْفٌ، فقال: قَضَيتُكَ منه مائةً؛ فلَيسَ بإقْرارٍ.
ويَحتَمِلُ: أنْ يَلزَمَه الباقِي.
ويَجِيءُ على الرِّواية: أن (¬٤) يَلزَمَه ما ادَّعَى قَضاءَه، وهو رِوايَةٌ في «المنتخب».
(وَإِنْ قَالَ: كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ وَقَضَيْتُهُ، أَوْ: قَضَيْتُ مِنْهُ خَمْسَمِائَةٍ، فَقَالَ الْخِرَقِيُّ) وعامَّةُ شُيوخِنا، وقدَّمه في «المحرَّر» و «الفُروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»: (لَيْسَ بِإِقْرَارٍ)، نَصَّ عَلَيهِ في رِوايَةِ ابنِ مَنصورٍ (¬٥)، (وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ)، ذَكَرَ ابنُ هُبَيرةَ: أنَّ أحمدَ احْتَجَّ في ذلك بقَولِ ابنِ مَسْعودٍ (¬٦)، ولِأنَّه قَولٌ يُمكِنُ صِدْقُه، ولا تناقض (¬٧) فِيهِ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظ، فَوَجَبَ قَبولُ قَولِه، ولا يَلزَمُه شَيءٌ؛ كاسْتِثْناءِ البَعض، بخِلافِ المنفَصِلِ؛ لِأنَّه قد استقرَّ (¬٨) بسُكوتِه