عَلَيهِ، ولهذا لا يَرفَعُه اسْتِثْناءٌ ولا غيره (¬١).
(وَقَالَ أَبُو الخَطَّابِ) وهو رواية (¬٢): (يَكُونُ مُقِرًّا)؛ لِأنَّ قَولَه: «كان له عليَّ» يقتضي (¬٣) وُجُوبَ المُقَرِّ به (¬٤) عَلَيهِ، بدليلِ ما لو (¬٥) سَكَتَ عَلَيهِ، (مُدَّعِيًا لِلْقَضَاءِ)؛ لِأنَّ قَولَه: قَضَيتُه؛ دَعْوى لذلك (¬٦)، (فَلَا يُقْبَلُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ)، في قَولِ أكثرِ العلماء؛ كما لو ادَّعى ذلك بكلامٍ منفصل (¬٧)، وكاسْتِثْناءِ الكلِّ.
(فَإِنْ (¬٨) لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ (¬٩)؛ حَلَفَ المُدَّعِي أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ (¬١٠)، وَلَمْ يُبْرِئْ، واسْتَحَقَّ)؛ لِأنَّ المدَّعَى عَلَيهِ ادَّعَى القَضاءَ، وقَولُه مُحتَمَلٌ، فيَجِبُ أنْ يَحلِفَ على ذلك، وحِينَئِذٍ فيَستَحِقُّ؛ لِأنَّ خَصْمَه أقرَّ به (¬١١).
(وَقَالَ: هَذَا (¬١٢) رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ، ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى)، واختاره (¬١٣) أبو الوَفاء وغَيرُه؛ لسُكوتِه قَبْلَ دَعْواهُ.
وعَنهُ: لَيسَ بجَوابٍ صحيحٍ، فيُطالَبُ بِرَدِّ الجواب.
وفي «التَّرغيب» و «الرِّعاية»: هو أشْهَرُ.