عليَّ عَشَرَةٌ سِوَى دِرهَمٍ، أوْ: لَيسَ دِرهَمًا، أوْ: خَلَا دِرهَمًا، أوْ: عَدا دِرهَمًا، أوْ: ما خَلَا، أوْ: ما عَدَا دِرهَمًا، أو (¬١): لا يكُونُ دِرهَمًا، أوْ: غَيرَ دِرهَمٍ - بفَتحِ الرَّاء -؛ كان مُقِرًّا بتسعةٍ.
وإن قال: غَيرُ دِرهَمٍ - بضَمِّ الرَّاء -، وهو من أهلِ العربيَّة؛ كان مُقِرًّا بعَشَرةٍ؛ لأِنَّها صِفَةٌ للعَشَرةِ المُقَرِّ بها، ولا يكُونُ اسْتِثْناءً.
وإنْ لم يكُنْ من أهْلِ العربية (¬٢)؛ لَزِمَه تِسْعةٌ؛ لِأنَّ الظَّاهِرَ أنَّه يُرِيدُ الاِسْتِثْناءَ، وإنَّما ضَمَّها جَهْلاً، ذَكَرَه في «الشَّرح»، وشَرْطُه: أنْ يكُونَ مُتَّصِلاً بالكلام.
وفي «الواضِحِ»: لو كان مُنفَصِلاً، وهو أنْ يَسكُتَ سُكوتًا يُمكِنُه الكلامُ فِيهِ، ثُمَّ اسْتَثْنَى؛ فهل يَصِحُّ؟ على رِوايَتَينِ:
أصحُّهما: لَا.
والثَّانيةُ: بَلَى؛ كما لو تقارب (¬٣) ما بَينَهما، أوْ مَنَعَه مانِعٌ مِنْ تَمامِ الكلامِ.
(فإذا (¬٤) قَالَ: لَهُ عَلَيَّ هَؤُلَاءِ الْعَبِيدُ الْعَشَرَةُ إِلَّا وَاحِدًا؛ لَزِمَهُ تَسْلِيمُ تِسْعَةٍ)؛ لِأنَّه اسْتِثْناء الأقَلِّ، ويُرجَعُ في تَعْيِينِ المسْتَثْنَى إلَيهِ؛ لِأنَّه أعْلَمُ بمُرادِه.
وكذا قَولُه: غَصَبْتُ هؤلاء العَشَرةَ إلَّا واحِدًا.
(فَإِنْ مَاتُوا إِلَّا وَاحِدًا، فَقَالَ: هُوَ المُسْتَثْنَى، فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدُهما: يُقبَلُ، صحَّحه في «الشَّرح» و «الفُروع»، وقدَّمه في «المحرَّر» و «الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّه يَحتَمِلُ ما قاله، وكما لو تَلِفَ بَعْدَ تعيِينِه.