والثَّاني: لَا؛ لِأنَّه يَرفَعُ جميعَ ما أَقَرَّ به.
وإنْ قُتِلُوا إلاَّ واحدًا؛ قُبِلَ تَفْسيرُه به، وجْهًا واحدًا؛ لِأنَّه لا يَرفَعُ جملة (¬١) الإقْرارِ؛ لِوُجُوبِ قِيمةِ الباقِينَ للمقرِّ (¬٢) له.
وإنْ قُتِلُوا كلُّهم؛ فله قِيمةُ أحدِهم، ويُرجَعُ في تَفْسِيرِه إلَيهِ.
(وَإِنْ قَالَ: لَهُ هَذِهِ الدَّارُ إِلَّا هَذَا الْبَيْتَ، أَوْ هَذِهِ الدَّارُ لَهُ وَهَذَا الْبَيْتُ لِي؛ قُبِلَ مِنْهُ)؛ لِأنَّ الأوَّلَ اسْتِثْناءُ البَيتِ مِنْ الدَّار، ولا يَدخُلُ البَيتُ في إقْرارِه، مع أنَّه في مَعْنَى الاِسْتِثْناءِ؛ لكَونِه أخْرَجَ بَعضَ ما تَناوَلَه اللَّفْظُ بكلامٍ مُتَّصِلٍ.
وظاهِرُه: ولو كان البَيتُ أكثرَ مِنْ النِّصف (¬٣)، صرَّح به في «الشَّرح» و «الفُروع»، زاد في «المحرَّر» و «الوجيز»: بخِلافِ: إلاَّ ثُلُثَيها، وفِيهِ وجْهٌ.
وإنْ قال: له هذه الدَّارُ إلَّا ثُلُثَها، أوْ رُبُعَها؛ صحَّ، وكان مُقِرًّا بالباقِي.
وإنْ قال: له (¬٤) هذه الدَّارُ نِصْفُها؛ صحَّ، وكان مُقِرًّا بالنصف (¬٥)؛ لِأنَّ هذا بَدَلُ البعضِ (¬٦)، وهو شائعٌ (¬٧)؛ كقوله (¬٨) تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً (٢) نِصْفَهُ﴾ [المُزّمل: ٢ - ٣]، ويَصِحُّ ذلك فيما دُونَ النِّصف؛ كقوله: هذه الدَّارُ رُبُعُها أوْ