وقِيلَ: بل نَوعٍ مِنْ آخر (¬١)، فَلَوْ قال (¬٢): له عليَّ عَشَرةُ آصُعٍ تَمْرًا بَرْنِيًّا إلَّا ثلاثةً تَمْرًا مَعْقِلِيًّا؛ فيَصِحُّ؛ لتقارُب (¬٣) المقاصِدِ مِنْ النَّوعَينِ؛ كالوَرِقِ والعَينِ.
والأوَّلُ أصحُّ؛ لِأنَّ العِلَّةَ الصَّحيحةَ في العَين والوَرِق (¬٤) غَيرُ ذلك.
(فَإِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ إِلَّا دِينَارًا؛ فَهَلْ يَصِحُّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (¬٥)، هما مَبْنِيَّانِ على الخِلافِ السَّابِقِ، فإذا صحَّحْناهُ؛ رُجِعَ في تَفْسِيرِ قِيمةِ الدِّينارِ إلَيهِ، قاله (¬٦) أبو الخَطَّاب، وقدَّمَه في «الرِّعاية».
والأَشْهَرُ: أنَّه يُرجَعُ إلى سِعْره بالبَلَد، فإنْ تَعَذَّرَ؛ فإلى تفسيرِه.
وفي «المنتَخَب»: إنْ بَقِيَ منه أكثرُ المِائةِ.
وفي «المُذهب»: يُقبَلُ بالنِّصف فأقلَّ، وقدَّمَه الأَزَجِيُّ.