(فَصْلٌ)
(وَإِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ، ثُمَّ سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: زُيُوفًا)؛ أيْ: رَدِيئةً، (أَوْ صِغَارًا)؛ أيْ: دَراهِمَ طَبَرِيَّةً، كلُّ دِرهَمٍ منها أربعةُ دَوَانِيقَ، وذلك ثُلُثَا دِرهَمٍ، (أَوْ إِلَى شَهْرٍ)؛ أيْ: مؤجلة (¬١)؛ (لَزِمَهُ أَلْفٌ (¬٢) جِيَادٌ وَافِيَةٌ حَالَّةٌ)؛ لِأنَّ الإطْلاقَ يَقتَضِي ذلك؛ كما لو باعَهُ بألْفِ دِرْهَمٍ وأطْلَقَ، فإنَّه يَلزَمُه كذلك، فإذا اسْتَقرَّتْ في ذِمَّتِه كذلك؛ فلا يتمكَّن (¬٣) مِنْ تغييرها (¬٤)، ولِأنَّه يَرجِعُ عن بعضِ ما (¬٥) أَقَرَّ به، ويَرفَعُه بكلامٍ مُنفَصِلٍ، فلم يُقبَلْ؛ كالاستثناءِ (¬٦) المنفَصِلِ.
ولا فَرْقَ في الإقْرارِ بها دَينًا، أوْ وَدِيعةً، أوْ غَصْبًا.
وقال أبو حَنِيفةَ: يُقبَلُ إقْرارُه في الغَصْب والوَدِيعة (¬٧)؛ كما لو أَقَرَّ بغَصْبِ عبدٍ، ثُمَّ جاء به مَعِيبًا.
وجَوابُه: أنَّ العَيبَ لا يَمنَعُ إطْلاقَ اسْمِ العَبْد عَلَيهِ، بخِلافِ مَسأَلَتِنا.
(إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي بَلَدٍ أَوْزَانُهُمْ نَاقِصَةٌ أَوْ مَغْشُوشَةٌ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ مِنْ دَرَاهِمِ الْبَلَدِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا؟ عَلَى (¬٨) وَجْهَيْنِ)، كذا في «الفُروع»: