قال في «المستوعب»: وإنَّما لم يلزمه (¬١) المائةُ؛ لأنَّ (¬٢) إقْرارَه يَحتَمِلُ المائةَ، ويَحتَمِلُ بعضَ دِرهَمٍ، فحُمِلَ على الأقلِّ؛ لأِنَّه اليقينُ، وما زَادَ لا يَلزَمُه؛ لِأنَّه مشكوكٌ فيه.
(وَإِنْ قَالَ (¬٣): كَذَا دِرْهَمًا - بِالنَّصْبِ -؛ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ)؛ لِأنَّ الدِّرهمَ وَقَعَ مُميِّزًا لمَا قَبْلَه، والمميِّزُ مفسِّرٌ.
وقال بعضُ النُّحاة: هو مَنصوبٌ على القَطْع، كأنَّه قَطَعَ ما ابْتَدَأَ به، وأَقَرَّ بدِرهَمٍ.
فرعٌ: إذا قال: له عليَّ كذا دِرهَمْ - بالوَقْف -؛ قُبِلَ تفسيرُه بجُزءِ درهم (¬٤)، نَصَرَه في «الشَّرح»، وقدَّمه في «الفُروع»؛ لأِنَّه أسْقَطَ حركةَ الجر (¬٥) للوَقْف.
وقال القاضي: يَلزَمُه دِرهَمٌ، واختار (¬٦) المجْدُ: إنْ جَهِلَ العربيَّةَ، قال في «الفروع»: ويَتَوَجَّهُ في (¬٧) عربيٍّ كذا دِرهمًا: أحدَ عَشَرَ؛ لأِنَّه أقلُّ عددٍ يُميِّزُه.
(وَإِنْ قَالَ: كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا - بِالنَّصْبِ -؛ فَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ (¬٨)، وهو قَولُ القاضِي، وقَدَّمَه في «الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّ (كذا) يَحتَمِلُ أقلَّ مِنْ دِرهمٍ، فإذا عُطِفَ عَلَيهِ مِثْلُه، ثُمَّ فَسَّرهُما بدِرهَمٍ واحِدٍ؛ جازَ، وكان كلامًا (¬٩) صحيحًا.