(وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ: يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ)؛ لِأنَّه ذَكَرَ جُملتَينِ فسَّرَهما بدِرهَمٍ، فيَعُودُ التَّفْسيرُ إلى كلِّ واحِدٍ منهما؛ كقوله: عِشْرونَ دِرهَمًا.
وقِيلَ: يَلزَمُه دِرهَمٌ وبعضُ آخَرَ؛ لِأنَّه جَعَلَ الدِّرْهَمَ تفسيرًا لمَا يَلِيهِ، والأُولَى باقِيَةٌ على إبْهامِها، فيُرجع (¬١) في تَفْسِيرها إلَيهِ.
وإنْ قال: كذا كذا دِرهمًا لَزِمَه أحدَ عَشَرَ؛ لِأنَّه أقلُّ عَدَدٍ مركَّب (¬٢) يُفسَّر (¬٣) بالواحِدِ.
وإنْ قال: كذا وكذا؛ لَزِمَه أحَدٌ وعِشْرُونَ دِرْهَمًا؛ لأِنَّه أقلُّ عَدَدٍ عُطِفَ بعضُه على بعضٍ، فيفسَّر (¬٤) بذلك.
(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ؛ رُجِعَ فِي تَفْسِيرِهِ إِلَيْهِ)؛ لِأنَّه يَحتَمِلُ الدَّراهِمَ أو الدَّنانِيرَ، أوْ غير (¬٥) ذلك، ففي الأَلْف إبهامٌ (¬٦) كالشَّيء، (فَإِنْ (¬٧) فَسَّرَهُ بِأَجْنَاسٍ؛ قُبِلَ مِنْهُ)؛ لِأنَّه يَحتَمِلُ ذلك؛ كالجِنْسِ الواحِدِ، وفي نحو: كِلابٍ؛ وَجْهانِ.
(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ (¬٨) وَدِرْهَمٌ، أَوْ أَلْفٌ وَدِينَارٌ، أَوْ أَلْفٌ وَثَوْبٌ، أَوْ فَرَسٌ، أَوْ دِرْهَمٌ وَأَلْفٌ، أَوْ دِينَارٌ وَأَلْفٌ؛ فَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ وَالْقَاضِي: الْأَلْفُ مِنْ جِنْسِ مَا عُطِفَ عَلَيْهِ)، قدَّمه في «المحرَّر» و «الرِّعاية»، ونَصَرَه في «الشَّرح»، وجزم (¬٩) به ابنُ هُبَيرةَ وصاحِبُ «الوجيز»؛ لأِنَّه ذُكِرَ مُبهَمًا مع