(وَيَحْتَمِلُ عَلَى قَوْلِ التَّمِيمِيِّ: أَنْ يُرْجَعَ فِي تَفْسِيرِ الأَلْفِ (¬١) إِلَيْهِ)، قاله أبو الخَطَّاب، وصحَّحَه السَّامَرِّيُّ؛ لِأنَّ الإبهام (¬٢) فِيهِ واقِعٌ، أشْبَهَ قَولَه: له (¬٣) عليَّ ألْفٌ ودِرهَمٌ.
(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إِلَّا دِرْهَمًا؛ فَالْجَمِيعُ (¬٤) دَرَاهِمَ)، اخْتارَه ابنُ حامِدٍ والقاضِي، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّ الاِسْتِثْناءَ الصَّحيحَ: ما كان من الجِنْس.
وقال التَّمِيمِيُّ وأبو الخَطَّاب: يُرجَعُ في تَفْسِيرِ الأَلْف إلَيهِ؛ لِأنَّ الأَلْفَ مُبْهَمٌ، والدِّرْهَمَ لم يُذكر (¬٥) تَفْسِيرًا له، ولأِنَّه يَحتَمِلُ أنَّه أراد الاِسْتِثْناءَ مِنْ غَيرِ الجِنس.
وجَوابُه: أنَّه (¬٦) لم يَرِدْ عن العرب الاِسْتِثْناءُ مِنْ الإثْبات إلَّا من الجِنْس، فمَتَى عُلِمَ أحدُ الطَّرَفَينِ؛ عُلِمَ أنَّ الآخَرَ مِنْ جِنْسِه، كما لو عُلِمَ المسْتَثْنَى منه.
وعلى قَولِ التَّمِيمِيِّ وأبِي الخَطَّاب: إن (¬٧) فَسَّرَه بغَيرِ الجِنْس؛ بَطَلَ الاِسْتِثْناءُ فيه (¬٨).
تنبيهٌ: إذا قال: مِائَةٌ وخَمْسونَ دِرْهَمًا؛ فالجميعُ دَراهِمُ.
وقِيلَ: لا يكُونُ تَفْسِيرًا إلاَّ لمَا يَلِيهِ.