وقيل: يكفي نيَّةُ الصَّلاة في نفْلٍ معيَّنٍ، ذَكَره في التَّرغيب.
(وَإِلاَّ أَجْزَأَتْهُ نِيَّةُ) مطلَقِ (الصَّلَاةِ) إذا كانت نافلةً مطلَقةً؛ كصلاة اللَّيل؛ لعدَم التَّعيينِ فيها.
(وَهَلْ تُشْتَرَطُ (¬١) نِيَّةُ الْقَضَاءِ فِي الْفَائِتَةِ، وَنِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ فِي الْفَرْضِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، قيل: هما رِوايتانِ:
إحداهما: لا تُشترَطُ، جزمَ به مُعظَمُ الأصحاب، وصحَّحه ابنُ تميمٍ وغيرُه؛ لأنَّ التَّعيينَ يُغنِي (¬٢) عنها؛ لكون الظُّهر لا يَقَعُ من المكلَّف إلاَّ فرضًا، كما أغنى عن نيَّة عدد الرَّكعات.
والثَّانية: تُشترَط، وهو قول ابن حامد، وصحَّحه في «الفروع»؛ لِيتميَّز عن ظُهر الصَّبيِّ، وعن المُعادة، فعلى هذا: يحتاج إلى نيَّة الفعل والتَّعيينِ والفرْضيَّة.
وكذا الخلافُ في اشتراط نيَّة الأداء في الحاضِرة.
ويصحُّ القضاءُ بنيَّة الأداء (¬٣)، وعكسه إذا بان خلاف ظنِّه، ذكره الأصحابُ، قالوا: ولا يصحُّ القضاءُ بنيَّة الأداء، وعكسُه؛ أي: مع العِلْم.
وظاهره (¬٤): أنَّه لا يُشترَط إضافةُ الفعل إلى الله تعالى فيها (¬٥)، وكذا في جميع العبادات في قول الأصحاب.
وقال أبو الفرَج: الأشبَهُ اشتراطُه.
وقيل: يُشترَط فيما يُقصَد لعينه؛ كالصَّلاة والصِّيام، دون الطَّهارة.