تنبيه: إذا نوى مَنْ عليه ظُهران فائتتان ظُهرًا منهما؛ لم (¬١) يُجزِئْه عن واحدةٍ منهما حتَّى يُعيِّنَ السَّابقةَ؛ لأجل التَّرتيب.
وقيل: بلى كصلاتَيْ نَذْرٍ؛ لأنَّه مخيَّر هنا في التَّرتيب.
وإن قصد بالفائتة أنَّها ظُهرُ أمسِه، وبالحاضرة أنَّها ظهر يومه؛ لم يحتج إلى وصفهما بالقضاء والأداء.
فإن كانتا عليه وحاضرة، فترك شرطًا في واحدة؛ لزمه إعادةُ واحدةٍ في الأشْهَر.
فإذا ظنَّ أنَّ عليه فائتة فنواها في وقت حاضرة مثلها، ثمَّ بان أنَّها لم تكن عليه؛ لم تجزئه عن الحاضرة في الأظهر، قاله ابن تميم.
والثَّاني: تجزئه كما لو نوى ظهر أمسِ، وعليه ظُهر يومٍ قبلَه.
(وَيَأْتِي بِالنِّيَّةِ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ)؛ لأنَّه أوَّل الصَّلاة؛ لتكون النِّيَّةُ مقارِنةً للعبادة، ويُشترَط أن يدخل فيها بنيَّةٍ (¬٢) جازِمةٍ، فإن دخل بنيَّة متردِّدةٍ؛ لم يصحَّ.
(فَإِنْ تَقَدَّمَتْ قَبْلَ ذَلِكَ بِالزَّمَنِ الْيَسِيرِ) عُرْفًا؛ (جَازَ)، هذا ظاهِرُ ما في «التَّلخيص» و «المحرَّر»، وقدَّمه ابن تميم والجَدُّ؛ لأنَّها عبادة، فجاز تقديم نيَّتها عليها كالصَّوم، ولأنَّ أولها من أجزائها، فكفَى استصحابُ النِّيَّة فيها كسائر أجزائها.
وذكر السَّامَرِّيُّ وابن الجَوزيِّ: أنَّه لا يجوز (¬٣) تقديمُها إلاَّ بعد دخول الوقت بالزَّمن اليسيرِ (¬٤)، وقدَّمه في «الرِّعاية»، وجزم به في «الوجيز»، وعليه