شرَحَ ابن الزَّاغوني كلامَ الخِرَقي؛ معلِّلاً بأنَّها ركن، فلا يفعل (¬١) قبل الوقت كبقيَّة الأركان.
وقال الآمِدِي: يجوز بالزَّمن الطَّويل كالصَّوم، ويَحتمِله كلامُ الخِرَقي.
واشترط الآجُرِّيُّ مقارنتها للتَّكبير؛ كالشَّافعِيِّ (¬٢).
وهذا كلُّه ما لم يَفسَخْها؛ أي: يقطعها، وبقاء (¬٣) إسلامه، قال في «الوسيلة» و «التَّعليق»: أو يَشتَغل بعمل ونحوه؛ كعمل من سلَّم (¬٤) عن نقص. وقيل: أو يتكلَّم، وكذا الحكم في سائر العبادات.
فرعٌ: تَصحُّ (¬٥) النِّيَّةُ للفرض من القاعد. وفي «التَّلخيص»: لا، وعليه لا يَنعقِد نفلاً.
(وَيَجِبُ أَنْ يَسْتَصْحِبَ حُكْمَهَا إِلَى آخِرِ الصَّلَاةِ)؛ لأنَّ كلَّ عبادة يُشترَط لها النِّيَّة؛ فيشترط استصحابها كالصَّوم.
ومعنى الاستصحاب: أن لا ينويَ قطعَها، فدلَّ على أنَّها إذا ذَهِل عنها (¬٦) أو عَزَبت عنه في أثنائها؛ أنَّها لا تَبطُل؛ لأنَّ التَّحرُّز من هذا غير ممكن.
(فَإِنْ قَطَعَهَا فِي أَثْنَائِهَا؛ بَطَلَتْ)، نَصَّ عليه (¬٧)؛ لأنَّ النِّيَّةَ شرطٌ في