قال أبو عُبَيدٍ: (هو (¬١) قول أهل الحديث، فأمَّا عند العرب: فهو جلوس الرَّجل على أَليتَيه ناصبًا فخِذَيه مثل إقعاء الكلب) (¬٢)، قال في «المغني»: (ولا أعلم أحدًا قال باستحباب الإقعاء على هذه الصِّفة).
وقيل: هو ألا يَمُدَّ ظَهرَيْ قدمَيه ويجلسُ على عقبيه أو بينهما على أَليتَيه، أو يَنصبُ قدمَيه ويجلِس بينهما، أو عليهما، أو يَفرشُهما (¬٣) ويجلِس عليهما، أو يجلس (¬٤) على ركبتيه وأليتيه مع نصب ركبتيه أو فخِذَيه.
وذكر في «الرِّعاية» روايةً: أنَّ هذا كلَّه يُسنُّ.
(وَعَنْهُ: أَنَّهُ سُنَّةٌ)؛ لقول طاوس لابن عبَّاس في الإقعاء على القدمَينِ فقال: «هي السُّنَّةُ»، قال: قلنا: إنَّا لنراه جَفاءً بالرَّجل، فقال: «هي سنَّةُ نبيِّك ﷺ» رواه مسلم (¬٥). (¬٦)
مسألة: يُكرَه أن يَعتمدَ على يده أو غيرها وهو جالسٌ؛ لقول ابن عمر: «نهى النَّبيُّ ﷺ أن يجلسَ الرَّجلُ في الصَّلاةِ وهو معتمدٌ (¬٧) على يدِهِ» رواه أحمدُ وأبو داود (¬٨).
وأن يَستَنِد إلى الجدار ونحوه؛ لأنَّه يزيل مشقَّة القيام إلاَّ من حاجة؛ «لأنَّه ﵇ لمَّا أسنَّ وأخذه اللَّحم؛ اتَّخذ عَمودًا في مصلاَّه يَعتمِد عليه» رواه أبو داود (¬٩).