وكذا إن فرَّ منه غريمُه؛ يخرُج في طلَبِه، وكإنقاذِ غريقٍ.
(وَلُبْسُ الثَّوْبِ، وَ) لَفُّ (الْعِمَامَةِ)؛ لما روى وائلُ بنُ حُجْرٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ الْتَحف بإزاره وهو في الصَّلاة» (¬١)، وكذا إن سقط رداؤه فله رفعُه، ولأنَّه عَمَلٌ يسيرٌ أشبهَ حملَ أُمامةَ (¬٢)، وفَتْح البابِ لعائشةَ (¬٣).
(مَا لَمْ يَطُلْ)، راجِعٌ إلى قوله: (وله ردُّ المارِّ … ) إلى آخره؛ لأنَّه قد صحَّ عنه جوازُ أكثرِ هذه الأفعالِ.
(فَإِنْ طَالَ)؛ أي: كثُرَ (الْفِعْلُ (¬٤) عُرفًا بلا ضرورةٍ، وقيل: ثلاثًا، وقيل: ما ظُنَّ فاعلُه لا في صلاةٍ، (فِي الصَّلَاةِ) مُتوالِيًا؛ (أَبْطَلَهَا) إجماعًا (¬٥)، (عَمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا)، إذا كان من غير جنس الصَّلاة؛ لأنَّه يَقطع الموالاةَ، ويَمنَع مُتابعة (¬٦) الأذكار، ويُذهب الخشوعَ فيها، ويغلب على الظَّنِّ أنَّه ليس فيها، وكلُّ ذلك منافٍ لها، أشبه ما لو قطعها.
فإن كان لضرورةٍ؛ لم يقطعْها، وكان حكمُه حكمَ الخائفِ، جزم به في «الشَّرح» وغيرِه.