فإن عجز عن إتمام ما أُرْتِج عليه؛ فقال ابن عَقيل: يَسقُط وتصحُّ (¬١) صلاتُه، وصلاةُ الأمِّيِّ خلفه دون القارئ؛ فإنَّه يُفارِقُه، ويُتمُّ لنفسه.
وقيل: عليه أن يخرج.
ثمَّ إن استخلف من يُتمُّ بهم وصلَّى معه؛ جاز، وإلاَّ تعلَّم ما أُرْتِجَ عليه ثمَّ صلَّى، صحَّحه المؤلِّف، قال ابنُ تميمٍ وغيرُه: وهو أظهر.
وظاهره: أنَّه لا يَفتَح على غير إمامه، نَصَّ عليه؛ لأنَّ ذلك يشغَله عن صلاته، فإن فعل؛ لم تَبطُل، قاله (¬٢) في «الشَّرح»، وكما لو فتح (¬٣) غير المصلِّي عليه.
تنبيه: إذا عطَس، أو بُشِّر بما يَسُرُّه، فقال: الحمدُ لله، أو أَخبَره بما يغمُّه فقال: لا حولَ ولا قوَّةَ إلاَّ بالله، أو خاطَب بشَيءٍ من القرآن؛ لم تَبطُل (¬٤) على الأصحِّ؛ للأخبار.
لكنْ يُكرَه لعاطِس الحمدُ (¬٥)، ونقل أبو داودَ: (يَحمَد في نفسِه، ولا يُحرِّك لسانَه) (¬٦)، فلو عطَس حال شروعه في الحمد، فنوى القراءةَ لمَّا عطَس؛ فهل يجزئ عن فرض؟ على وجهين.