بعضِ الصَّفِّ فنزلتُ، وأرسلتُ الأَتانَ تَرتَعُ، فدخلتُ في الصَّفِّ فلم يُنكِرْ عليَّ أحَدٌ» (¬١)، وعن عائشةَ قالت: «كان النَّبيُّ ﷺ يُصلِّي باللَّيل وأنا مُعتَرِضةٌ بينه وبين القِبلة» مُتَّفَقٌ علَيهما (¬٢).
والثَّانية: تَبطُل، قدَّمه السَّامَرِّي وابنُ تَمِيمٍ، ورجَّحه في «الشَّرح»؛ للنَّصِّ السَّابق، وحديثُ عائشةَ لا حُجَّةَ فيه؛ لأنَّ حكمَ الوُقوف يخالف (¬٣) حكمَ المرورِ، وحديثُ ابنِ عبَّاسٍ لَيس فيه إلاَّ أنَّه مرَّ بين يدَي بعض الصَّفِّ، وسُترةُ الإمام سُترةٌ لمن خلفه.
وظاهِرُه: أنَّه لا يَقطَعُها غيرُ ما ذُكِر، وهو المذهب.
وعنه: يقطعها (¬٤) شَيطانٌ، قدَّمه ابن تميمٍ وغيرُه.
وعنه: وسِنَّوْرٌ أسودُ.
وفي الصَّغيرة (¬٥) وجْهٌ.
وظاهِرُه: لا فرق بين الفرض والنَّفل. وعنه: لا يَبطُل النَّفلُ. وعنه: والجنازةُ.
فرع: وسُترةٌ مغصوبةٌ ونجِسةٌ كغيرِها، قدَّمه في «الرِّعاية».
وفيه وجْهٌ: كالصَّلاة إليها؛ كالقبر.
قال صاحب «النَّظم»: وعلى قياسِه سُترةُ الذَّهب، قال في «الفروع»: (ويتوجَّه منها: لو وضع المارُّ سُترةً أو تَستَّرَ بدابَّةٍ؛ جاز).
تذنيب: سُترةُ الإمامِ سُترةٌ لمَنْ خلفَه، ذكره (¬٦) الأصحابُ، وهو قول