كان يجعل للرِّجال إمامًا، وللنِّساء إمامًا» (¬١)، وفي حديث أبي ذرٍّ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ جمع أهله وأصحابه، وقال: «إنَّه من قام مع الإمام حتَّى ينصرفَ كُتِبَ له قيامُ ليلةٍ» رواه أحمد، وصحَّحه التِّرمذيُّ (¬٢).
وفُهِم منه: أنَّ وقتها ممتدٌّ إلى الفجر الثَّاني.
وظاهره: لا فرق بين المسجد وغيره، وجزم في «المستوعب» وغيره: أنَّ السُّنَّة المأثورة فعلها جماعةً في المساجد.
وفعلها أوَّلَ اللَّيل أحبُّ إلى أحمدَ، لكن ذكر ابن تميمٍ وغيرُه: أنَّه لا بأس بتأخيرها بمكَّةَ.
وشَمِل كلامُه: ما إذا كان أوَّلَه غَيمٌ وقلنا بالصَّوم، فإنَّها تُفعل، واختاره ابن حامد والسَّامَرِّيُّ.
واختار أبو حفصٍ: لا؛ وهو الأظهر، قاله في «التَّلخيص».
أنواعٌ: يُسنُّ أن يجهر فيها، وفي الوتر بالقراءة.
واستحبَّ أحمدُ: أن يبتدئ فيها بسورة القلم، ثمَّ يسجد، ثمَّ يقوم فيقرأ من البقرة (¬٣).
ولا يزيد فيه على ختمة إلاَّ أن يؤثروا، ولا ينقص عنها، نَصَّ عليه (¬٤).