ولا يُكرَه الطَّواف، نَصَّ عليه، قال ابن تميم: مع إمامه.
(وَفِي التَّعْقِيبِ رِوَايَتَانِ)، كذا في «الفروع»:
إحداهما: يكره، جزم به في «المذهب» و «المستوعب» و «التلخيص»؛ لمخالفة أمره ﵇ (¬١)، زاد أبو بكر والمجْدُ: ما لم يَنتصِف اللَّيل روايةً واحدةً، ذكره ابنُ تميمٍ وغيرُه.
والثَّانية، ونقلها عنه الجماعةُ (¬٢)، وصحَّحها في «المغني» و «الشَّرح»، وجزم بها في «الوجيز»: أنَّه لا يكره؛ لقَولِ أَنَسٍ: «لا يَرجِعون إلاَّ لخير يرجونه أو لشرٍّ يحذرونه» (¬٣)، قيل: والكراهةُ قولٌ قديمٌ، نقله محمَّدُ بنُ الحَكَم.
(وَهُوَ أَنْ يَتَطَوَّعَ)؛ أي: يُصلِّي مطلَقًا (بَعْدَ التَّرَاوِيحِ وَ) بعد (الْوَتْرِ فِي جَمَاعَةٍ)، نَصَّ عليه (¬٤)، هذا بيانٌ لمعنى التَّعقيب.
وظاهره: أنَّه إذا تطوَّع بعدهما وحدَه لا يُكره، وصرَّح به ابن تميم وذكره منصوصًا، وهو ظاهر «المغني» وغيره، ولم يقيِّده في «التَّرغيب» جماعة، واختاره في «النِّهاية»، ومحلُّه عند القاضي: إذا لم يكن رقَد، وقيل: أو أكَلَ، واستحبَّه ابن أبي موسى لمن فسَخ وتره.
(وَصَلَاةُ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنَ (¬٥) النَّهَارِ)؛ لما روى أبو هريرة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ