(وَالنِّصْفُ الْأَخِيرُ (¬١) أَفْضَلُ مِنَ الْأَوَّلِ)؛ لقوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨)﴾ [الذّاريَات: ١٧ - ١٨]، وورد: أنَّ العرش يهتزُّ وقتَ السَّحر (¬٢)، وفي الصَّحيح مرفوعًا قال: «ينزلُ ربُّنا إلى السَّماءِ الدُّنيا حين يبقى ثلثُ اللَّيل الآخِر (¬٣)؛ فيقول: من يدعوني فأستجيبُ له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفرُ له؟» (¬٤).
ومن الثُّلث الأوسط.
والثُّلث بعد النِّصف أفضل مطلقًا، نَصَّ عليه (¬٥).
وعنه: الاستغفارُ في السَّحر أفضل من الصَّلاة (¬٦).
ولا يقومه (¬٧) كلَّه إلاَّ ليلة عيد، وقيامُه كلِّه عملُ الأقوياء، حتَّى ولا ليالي العشر، قال أحمد: (إذا نام بعد تهجُّده لم يَبِن عليه السَّهر) (¬٨).
وقيام اللَّيل: من المغرب إلى طلوع الفجر، والنَّاشئة لا تكون (¬٩) إلاَّ بعد رَقدة.
وتكره مداومة قيام اللَّيل (¬١٠).