(فَصْلٌ)
(وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ صَلَاةٌ)؛ لأنَّه سجود لله تعالى يقصد به التَّقرُّب إليه، له تحريم وتحليل، فكان صلاةً؛ كسجود الصَّلاة.
فعلى هذا: يشترط له ما يشترط لصلاة النَّافلة في قول أكثر العلماء؛ لقوله ﵇: «لا يقبلُ اللهُ صلاةً بغير طهورٍ» رواه مسلم (¬١)، فيدخل في عمومه السُّجود، ولأنَّه سجود أشبه سجدتي السَّهو.
وهو على الفور فلا يُقضى؛ لأنَّها تتعلَّق بسبب، فإذا فات لم يسجد.
وقيل: إن طال الفصل، وهو ظاهر ما في «الشَّرح»؛ لأنَّه إذا لم يطُل لم يبعُد سببُها.
وعنه: إن سمعه غير المتطهِّر؛ تطهَّر وسجد.
وسبق أنَّه لا يجوز التيمُّم لخوفه فوته مع وجود الماء، وقد حكى النَّوويُّ الإجماعَ على اشتراط الطَّهارة له وللشُّكر (¬٢).
(وَهُوَ سُنَّةٌ)، نَصَّ عليه (¬٣)؛ وهو المذهب؛ لقول زيد بن أرقم: «قرأتُ على النَّبيِّ ﷺ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ [النّجْم: ١] فلم يسجد فيها» متَّفقٌ عليه، ورواه الدَّارَقُطني ولفظه: «فلم يسجد منَّا أحد» (¬٤)، وقال عمر: «إنَّ الله لم يفرض علينا السُّجود إلاَّ أن نشاء (¬٥)» رواه البخاريُّ (¬٦).