(فَإِنْ سَجَدَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ، نَصَّ عليه (¬١)، قدَّمه جماعةٌ، وجزم به في «الوجيز»؛ لما روى وائِلُ بن حُجْرٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يكبِّر في كلِّ رفعٍ وخفضٍ، ويرفع يديه في التكَّبير» (¬٢).
(وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَرْفَعُهُمَا)، وهو رواية، وفي (¬٣) «الشَّرح»: أنَّه قياس المذهب؛ لقول ابن عمر: «كان لا يفعل في السُّجود» متَّفقٌ عليه (¬٤)؛ وهو مقدَّم على الأوَّل؛ لأنَّه أخصُّ منه، وأطلق في «الفروع» الخلاف.
وظاهره: أنَّه يرفعهما إن كان في غير صلاة في الأصحِّ.
أصلٌ: يُكرَه اختصارُ السُّجود؛ وهو جمع آياته وقراءتها في وقت ليسجد فيها (¬٥)، وقيل: هو أن يحذف (¬٦) في قراءته آيات السُّجود، قال المؤلِّف: وكلاهما محدَث، وفيه إخلال بالتَّرتيب.
(وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ السُّجُودُ فِي صَلَاةٍ لَا يَجْهَرُ فِيهَا)، ولا قراءة السَّجدة فيها، بل يكرهان، ذكره الجماعة (¬٧) منهم صاحب «الفروع»؛ لأنَّ فيه إبهامًا على المأمومين.
وقيل (¬٨): لا يُكره؛ لما روى ابن عمر: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ سجد في الظُّهر ثمَّ قام فركع، فرأى أصحابُه أنَّه قرأ تنزيل السجدة» رواه أبو داود (¬٩)، وفي