وكإعادتها منفردًا، ذكره القاضي وغيره، ولهذا يَنوِي المُعادةَ نفلاً.
وفي مذهب مالكٍ (¬١): هل ينوي فرضًا، أو نفلاً، أو إكمالَ الفضيلة، أو يفوض (¬٢) الأمر إلى الله تعالى؟
ومذهب الشافعيِّ (¬٣): ينوي الفرضَ، ولو كانت الأولى فرضه، قال بعض أصحابه: ينوي ظهرًا أو عصرًا، ولا يتعرَّض للفرض، وعند بعضهم: كلاهما فرض كفرض الكفاية إذا فعله طائفة ثمَّ فعله طائفة أخرى.
فرع: المسبوقُ في (¬٤) ذلك؛ يتمُّه بركعتين من الرُّباعيَّة، نَصَّ عليه (¬٥)؛ لقوله ﵇: «وما فاتكم فأتمُّوا» (¬٦). وقيل: يسلِّم معه.
(وَلَا تُكْرَهُ إِعَادَةُ الْجَمَاعَةِ)؛ أي: إذا صلَّى إمام الحيِّ ثمَّ حضر جماعةٌ أخرى؛ استُحبَّ لهم أن يصلُّوا جماعةً، هذا قول ابن مسعود (¬٧)، وذكره بعضهم روايةً واحدةً؛ لعموم قوله: «تَفْضُلُ صلاةُ الجماعةِ على صلاةِ الفذِّ بسبعٍ وعشرين درجةً» (¬٨)، وقوله: «مَنْ يتصدَّق على هذا فيصلِّي معه؟ فقام رجل من القوم فصلَّى معه» رواه أحمد وأبو داود من حديث أبي سعيد،