١٢٧ - حديث: "إظلال الغَمَامة له ﷺ-".
ذكره القاضي عياض في "الشفا" (¬١)، وعزى لروايةٍ أنَّ خديجةَ ونساءَها رأَيْنَه لما قَدِمَ، ومَلَكانِ يُظِلانه، فذَكَرَتْ ذلك لمَيْسرة، فأخبَرَها أنه رأى ذلك منذُ خرَجَ معه في سفره، ورُوِيَ أنَّ حَلِيمةَ رأتْ غَمَامةً تُظِلُّه وهو عندها، ورُويَ ذلك عن أخيه من الرضاعة، ومن ذلك أنه نَزَلَ في بعضِ أسفاره قبلَ مَبْعَثِه تحت شجرةٍ يابسةٍ، فاعْشَوْشَبَ ما حولها، وأيْنَعَتْ هي فأشرَفَتْ وتَدَلَّتْ عليه أغصانُها بمَحْضَرِ مَنْ رَآهُ، ومَيْلُ فيءِ الشجرةِ إليه في الخبرِ الآخَر حتَّى أظَلَّتْهُ، وما ذُكِرَ أنه كان لا ظِلَّ لشخصِهِ في شمسٍ ولا قمرٍ؛ لأنه كان نورًا، وأنَّ الذبابَ كان لا يَقَعُ على جسدِه ولا ثيابِه. انتهى.
ووقع في خروجه مع عمه إلى الشام، وقصة بَحِيرا الراهب؛ مما أورده ابن إسحاق معضلًا (¬٢)؛ ففيها: "فلما نزلوا قريبًا من صَوْمَعَةِ بَحيرا، صَنعَ لهم طعامًا كثيرًا، وذلك فيما يَزعُمُونَ عن شيءٍ رآه وهو في صَوْمَعَتِهِ؛ يَزعُمُون أنه رأى رسولَ الله ﷺ حينَ أقبلوا، وغَمَامَةٌ تُظِلُّه من بين القوم، ثم أقبلوا فَنَزَلوا في ظلِّ شجرةٍ قريبًا منه، فنَظَرَ إلى الغَمامةِ حين أظلَّت الشجرة، وتهَصَّرتْ أغصانُ الشجرةِ على رسولِ اللَّه ﷺ حينَ استظلَّ تحتها" القصة.
ووصله البيهقي في "الدلائل" (¬٣)، وأبو بكرٍ الخرائطي (¬٤) واللفظ له من طريق قُرَادٍ أبي نوح، حدثنا يونس عن (¬٥) أبي إسحاق السَّبيعي، عن أبي بكر