الحسنِ الأصبهانيُّ (¬١) في كتابِ "التنبِيه على حروفٍ من التصْحيفِ (¬٢) "، قال: كثيرٌ مِن رُواةِ الحديثِ يروُونَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "تَخَتَّموا بالعقيقِ"، وإنَّما قالَ: "تَخَيَّمُوا بالعقيقِ"، وهوَ اسمُ وادٍ بظاهِرِ المدينَةِ"، قال ابنُ الجوزيِّ: "وهذا بَعيدٌ، وتَأويلُهُ أحَقُّ أن يُنسَبَ إليهِ التصحِيفُ؛ لِما ذَكَرنا مِن طُرُقُ الحديثِ" (¬٣).
بل قال شيخُنا: "حمزةُ مَعذورٌ، فإنَّ أقربَ طُرُقُ هذا الحديثِ -كما يَقتضِيهِ كلامُ ابنِ عديٍّ- رِوايةُ يَعقوبَ، ولفظُه: "تَخَتَّموا (¬٤) بالعقيقِ؛ فإنه مُبارَكٌ"، وهذا الوَصفُ بعَينِهِ قد ثَبَتَ لِوادِي العَقيقِ في حديثِ عُمرَ الذي أخرجَهُ البخاريُّ (¬٥) في أوائِلِ "الحجِّ"، مِن رِوايَةِ عكرمةَ عنِ ابنِ عباسٍ: سمعتُ النبيَّ ﷺ بوادِي العقيقِ يقولُ: "أتاني الليلةَ آتٍ مِن رَبِّي فقالَ: صَلِّ في هذا الوادي المبارَكِ" (¬٦). انتهى.
وما رواهُ المُطَرِّزُ (¬٧)