ومَنْ عَمِلَ لغيرِه عَمَلًا بلا إذنٍ ولا جُعْلٍ، فلا شيءَ له، إلَّا مَنْ ردَّ آبِقًا، فدينارٌ أو اثنا عشرَ دِرهمًا، وما أنفقَه عليه.
ومَنْ خلَّص متاعَ غيرِه أو قِنّه مِنْ مهلكةٍ (¬١)، فأجرُ مثلِه.
(ومن عَمِلَ لغيرِه عَملًا بلا إذنٍ ولا جُعْلٍ، فلا شيءَ له) أي: للعامل؛ لأنَّه بذلَ منفعتَه مِنْ غير عِوض، فلم يستحقَّه، ولئلَّا يلزمَ الإنسانَ ما لم يلتزمْه (إلا مَنْ رَدَّ آبِقًا) من المِصْرِ أو خارجِه (فـ) له (دينارٌ أو اثنا عشرَ دِرهمًا) روي عن عمرَ (¬٢) وعليّ (¬٣) وابنِ مسعود (¬٤) ﵁. (و) لمن ردَّ الآبقَ أيضًا (ما أنفقَه عليه) أي: على الآبقِ، فيرجع به؛ لأنَّه مأذونٌ فيه شرعًا؛ لحرمةِ النَّفْسِ، ومحلُّه إنْ نوى الرُّجوعَ (ومَنْ خلَّص متاعَ غيرِه) مِنْ مَهلَكَةٍ (أو) خلَّص (قِنَّه) أي: قِنَّ غيرِه (مِنْ مَهْلكةٍ (¬٥)، فـ) له (أجرُ مثلِه) إنْ نوى الرُّجوعَ؛ لأنَّه مأذونٌ فيه عُرفًا.